مكي بن حموش
350
الهداية إلى بلوغ النهاية
سوق بقلهم في آخر النهار " « 1 » . فقال : فلم تقتلون أنبياء اللّه ، وهو محرم عليكم في التوراة إن كنتم فيادعائكم أنكم تؤمنون بالتوراة صادقين . والمراد بهذا آباؤهم ، كل ذلك تكذيب لهم وتعيير « 2 » . " وتقتلون " بمعنى " قتلتم " ، أي : فلم قتل أسلافكم ودل على ذلك قوله : مِنْ قَبْلُ « 3 » . وقال في موضع آخر : قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ « 4 » « 5 » . فأتى بلفظ الماضي على معنى : فلم قتلتم أسلافكم إن كنتم مؤمنين بما أنزل اللّه كما زعمتم . وقيل : إنّ « 6 » " إن " بمعنى " ما " « 7 » والمعنى ما « 8 » كنتم مؤمنين إذ فعلكم « 9 » هذا ورضاكم « 10 » به متماد « 11 » . وإنما جاز أن يخاطبوا بذلك وهم لم يفعلوا لأنهم
--> ( 1 ) انظر : المحرر الوجيز 2371 . ( 2 ) في ع 3 : تغيير . ( 3 ) البقرة آية 24 . ( 4 ) آل عمران آية 183 . ( 5 ) قوله : إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ساقط من ع 2 ، ح . ( 6 ) سقط من ع 2 ، ع 3 . ( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 302 . ( 8 ) قوله : " والمعنى ما " ساقط من ع 2 ، ح ، ع 3 . ( 9 ) في ع 3 : جعلكم . وهو تحريف . ( 10 ) في ع 2 ، ع 3 : وصاكم . وهو تحريف . ( 11 ) في ح : متمادي .